خبر خير – فاطمة رشاد 

    تتطلع المرأة اليمنية إلى الوصول إلى مواقع مرموقة في مناحي الحياة العملية، مهنة التصوير كانت في يوم ما حكرًا على الرجال، ولكن اليوم تقف المصورة اليمنية على غرار الرجل تنقل لنا إنجازاتها عبر عدسة الكاميرا.

     للنساء مع الكاميرا حكايات، منهن من كان التصوير هوايتها، ومنهن من اتخذت من التصوير مهنة مكنتها من امتلاك استوديو خاص بها،  وهناك من تراها في الميدان تحمل شغفها وتنقل معاناة الناس، ومنهن من اتَّجهت لتغطية الفعاليات التي تقيمها منظمات المجتمع المدني إيمانًا منها بأهمية هذا الدور وتسليط الضوء عليه.

    ومما لا شك فيه أن هذا النشاط الحثيث للمرأة في هذا المجال كان محفوفًا بالصعوبات التي تواجه كل مصورة، وعن ذلك تروي  تهاني أحمد من محافظة إب أول تجربة لها في مجال التصوير، قائلة: “أجد صعوبة في عملي في مجال التصوير، فما زال المجتمع لا يتقبل وظيفة المصورة. وعن طريق عملي في الاستوديو تعرفت على  عدد من النساء فوجدت بعضهن يطلبن مني أن آتي وأصور حفلات الأعراس، فبدأت بهذه التجربة ونجحت فيها، وتوسعت دائرة معرفتي،  وحاليًّا أفكر أن أجهز استوديو خاص بي”.

     ومن تهاني إلى فاطمة بافطيم الإعلامية التي استهواها فن التصوير فاحترفته وأصبحت المصورة التي تدعى إلى فعاليات منظمات المجتمع المدني، كما أن بعض المؤسسات تطلبها لتصوير فعالياتها، تقول فاطمة عن تجربتها في مجال التصوير الفوتوغرافي: “بدايتي مع فن التصوير كانت تطوعية، صحيح أن  انطلاقتي كانت خجولة لأنني كنت أذهب إلى المنتديات والحفلات والمنظمات وأصور، إلاَّ أن هذا الأمر مكنني من اكتساب المهارة، وتحولت هوايتي إلى احتراف، كما اكتسبت خبرة أضافت إلى مهنتي الأصلية فأنا خريجة إعلام”. 

    وعن أول كاميرا امتلكتها فاطمة، قالت لخبر خير: “بدأت التصوير باستخدام عدسة الهاتف النقال، وتعلمت التصوير خطوة خطوة ووصلت إلى النجاح، ودائمًا  أقول: لا يجب أن نقفز من الصفر إلى المائة، بل لابد أن نخطو خطوات مدروسة  لنصل إلى النجاح”.

    وأما عن تجربتها في العمل مع  المنظمات، تقول: “عملت مع منظمة “سول” وكانت تجربة ناجحة وساعدتني في مجال عملي الإعلامي”.  

     تشاركها الحديث الزميلة الإعلامية دنيا فرحان التي عملت في مجال تصوير فعاليات منظمات المجتمع المدني، فتقول: “عملت مع عدد من منظمات المجتمع المدني فكانت تجربتي الأولى أن عملت مصورة  في ورشة  عقدتها منظمة UNDP ، وكنت المسؤولة الإعلامية لنشر أخبار الورشة عبر المواقع الإلكترونية. كانت تجربة فريدة من نوعها، ومع ضغط العمل إلَّا أنني اكتسبت خبرة في هذا المجال”. 

    وتسرد دنيا أبرز الصعوبات التي تواجهها وتواجه أغلب المصورات اليمنيات، قائلة: “عندما نصور في الشارع نجد مضايقات من بعض المارة، وهذا يعرقل عملنا، وعندما نصور فعاليات لا تعطى لنا مساحة زمنية كافية تمكننا من اختيار الصور المناسبة وفحصها، وكثيرًا ما تطلب منا الصور بعد انتهاء الفعليات مباشرة، هذا إلى جانب المشكلات المتعلقة بعدم تمكننا من توفير الأدوات الاحترافية الخاصة بالتصوير لارتفاع سعرها”.

استوديو ظل البنفسج

    سامية محمد من موظفة في شركة اتصالات إلى مالكة استوديو، تحكي لخبر خير قصتها مع الكاميرا: “بعدما أنجبت ابنتي الأولى كنت أفكر أن أعمل من داخل المنزل؛ فقد كان يصعب علي أن آخذ ابنتي إلى والدتي عند الذهاب إلى العمل والعودة لأخذها عند انتهاء الدوام، الأمر الذي دفعني إلى التفكير بتأهيل نفسي  في فن التصوير، فأخذت دورات تدريبية في فن الفوتوشوب، وكان زوجي وبعض الزملاء يقدمون إلي المساعدة، حتى اشتريت كاميرا، ولم أكن أعرف في البداية كيف أتعامل معها لالتقاط صور احترافية، خضت تجربتي الأولى بتصوير المقربين والأصدقاء في مناسباتهم وكانت هذه هي انطلاقاتي الحقيقية”.

    إلَّا أن هذه التجربة لا تخلو من الصعوبات فما زلت أتذكر المواقف الصعبة التي مررت بها، أصعبها عندما كنت أصور وضغطت بالخطأ على خيار حذف الصور، ووجدت أنني قد حذفت جميع الصور التي صورتها للزبونة؛ وبمساعدة زوجي الذي يعمل مهندسًا تمكنت من استعادة الصور المحذوفة”.

    ومع الصعوبات التي واجهت سامية إلا أنها استطاعت أن تصل إلى حلمها، وأصبحت اليوم صاحبة استوديو ظل البنفسج مع كادر نسائي متخصص في التصوير، تقول سامية: “أنا أنصح أيَّ امرأة أن تؤمن بنفسها وبأحلامها، وأن تحول أفكارها إلى واقع ولا تبقى حبيسة التمني، ومهما تكن البداية صعبة أو متواضعة فاعلمي أن جميعنا بدأنا من الصفر وهذا الصفر سيجعلك تصلين للحلم الكبير”.

    محمد أحمد أحد العاملين في استوديوهات رمزي كانت له وجهة نظر حول عمل المرأة  في مجال التصوير،  قال: “الكادر النسائي مطلوب في أي استوديو؛ لأن هناك خصوصية لدى العائلات اليمنية ولهذا وجدنا المصورة اليمنية حاضرة في المناسبات العائلية وحفلات الأعراس، وكل واحدة منهن تخصصت بتصوير فكرة محددة، فمنهن من امتلكت استوديوهات لتصوير الأطفال، ومنهن من تخصصت بتصوير الأعراس،  وهناك من توجهت إلى تصوير الفعاليات الرسمية عمومًا. وهذا تنوع مطلوب في هذا المجال”.

   تسعى جميع المصورات إلى الاحترافية والاتقان، ويتمنين أن تصل صورهن إلى مسابقات التصوير العالمي، وأن يوصلن أحلام اليمنيين عبر عدسات الكاميرا. 

  • Share on:
Aladdin AlKadi

Aladdin AlKadi

تدريب 206 مستفيدة في صيانة وقيادة المركبات ثلاثية العجلات

  أبريل 11, 2022

خبر خير ضمن مشروع فريد من نوعه ولأول مرة في اليمن، قامت منظمة سول وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن بتدريب 206 مستفيدة في صيانة وقيادة المركبات ثلاثية […]

دعوة لتقديم مشروع يدعم مشاركة المرأة في بناء السلام

  مارس 12, 2022

خبر خير تزامنا مع استراتيجية النوع الاجتماعي في اليمن واستراتيجية النوع الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، يمول صندوق دعم التضامن الاجتماعي في اليمن مشاريع تهدف إلى زيادة […]

عندما تتجسد الأحلام عبر عدساتهن

  ديسمبر 16, 2021

خبر خير – فاطمة رشاد      تتطلع المرأة اليمنية إلى الوصول إلى مواقع مرموقة في مناحي الحياة العملية، مهنة التصوير كانت في يوم ما حكرًا على الرجال، ولكن اليوم تقف المصورة اليمنية […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع