خبر خير

     بدأ مشروع “تدريب ودعم المهارات المهنية والتجارية” تنفيذ أولى برامجه التدريبية بدعم وتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بتكلفة ثلاثة ملايين دولار، يُنفذ المشروع بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ووكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS).

    ويساعد المشروع في تحسين سبل العيش والوصول إلى الخدمات الإنتاجية للمستهدفين عن طريق توفير التدريب والدعم في كل من: الأعمال الزراعية، وتجهيز الأغذية والمنسوجات، بالإضافة إلى المهارات الفنية كـ(النجارة، وصيانة السيارات، والهواتف المحمولة، والأجهزة). كما يوفر المشروع للمستفيدين التدريب اللازم على تخطيط الأعمال وإدارتها.

   ويُنفَّذ المشروع في ثماني مديريات موزعة على أربع محافظات وهي حضرموت، ولحج، وإب، وذمار بواقع 490 مشاركًا في مجال الصناعات الغذائية، و355 مشاركًا في مجال إنتاج المنسوجات، و190 مشاركًا في مهارات صيانة الجوال.

   ويهدف هذا البرنامج التدريبي إلى إكساب بعض المجتمعات الأكثر فقرًا في اليمن مهارات العمل اللازمة وزيادة حصيلتهم المعرفية والفنية بالأعمال والحرف التي يمارسونها، حيث يساعد مشروع “تدريب ودعم المهارات المهنية والتجارية” الشباب والشابات الريفيين ــ بين سن الثامنة عشرة والأربعين من العمرــ على اكتساب المهارات التي يحتاجون إليها لتأسيس أعمالهم الخاصة والحفاظ على استمراريتها، بالإضافة إلى إحداث نموٍّ اقتصاديٍّ والدفع في اتِّجاه تبني ثقافة جديدة لريادة الأعمال في مجتمعاتهم.

     إن مساعدة هؤلاء الشباب في إنشاء أعمال مستدامة لا يقتصر هدفها على ضمان توفير الدخل لأسرة واحدة، بل هي استكمال للجهود الرامية لاستعادة سبل العيش، الأمر الذي سيسهم في إحداث انتعاش اقتصادي في البلاد.

     يقول ميثاق عبد الرؤوف (مدرب برنامج “مشروعي الأول” المنضوي تحت مشروع “تدريب ودعم المهارات الفنية والتجارية” المقدم من وكالة SMEPS): “يركز التدريب على كيفية البدء بمشروعك الخاص، ويجري عن طريقه إعطاء المتدربين مفاهيم في ريادة الأعمال، وإدارة الوقت والذات والتخطيط”.

    تمحورت الدورة التدريبية حول الخطوات العملية اللازمة لإنجاح الأعمال التجارية، فعلى سبيل المثال، يُعرَّف المتدربون على كيفية وضع خطة عمل ومساعدتهم على فهم المتطلبات التي تحتاج إليها أعمالهم الخاصة لضمان نجاحها.

    يمتد التدريب ليشمل حساب المصروفات والإيرادات والأصول الواجب توافرها للبدء في إنشاء مشروع صغير. ويتلقى كلُّ متدرب أيضًا مساعدات عينية تشتمل على الأدوات والمعدات الأساسية التي تعينهم على تنفيذ مشاريعهم على أرض الواقع.

     ويضيف ميثاق: “نقوم بالإشراف على المتدربين في كلِّ خطوة يقدمون عليها إلى أن نصل بهم إلى مرحلة تقدير قيمة المنتج، ومن ثم إلى فهم معايير الربح والخسارة، وفي نهاية البرنامج التدريبي يخرج المتدرب بخطة عمل أو دراسة جدوى تساعده على البدء بتأسيس مشروعه الخاص”.

    يتلقى المشاركون التدريب المعرفي على اختلاف مجالاتهم، وتعدُّ تلك خطوة أولية وأساسية في المشروع، ثم ينتقل المشاركون إلى التدريب المهني والتقني حيث يتعلمون من أصحاب الخبرة والمحترفين في المهن والحرف التي يرغبون في استكمال معارفهم وخبراتهم فيها.

     أمَّا عن الخطوة الأخيرة فيضع المتدربون خططًا لأعمالهم ويحصلون على الأدوات والمعدات الأساسية التي يحتاجون إليها لتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع، وتعتمد قيمة الدعم العيني الذي يتلقونه على المهنة التي يتدربون عليها، فعلى سبيل المثال يحصل المتدربون العاملون في صيانة الهواتف المحمولة على دعم بقيمة 1,000 دولار أمريكي كحدٍّ أقصى.

     يقول فارس مقبل (المتدرب في حياكة المعاوز): “نحصل عن طريق المشروع على منحة عينية بقيمة 600 دولار أمريكي توفّر لنا المواد والمعدّات اللازمة لبدء مشاريعنا”.

     طيبة عبد الله (متدربة في صناعة المعجنّات) التي ستتلقى منحة عينية بمبلغ 700 دولار أمريكي، تقول: “أصبَحَت لديَّ المعرفة الكافية بإدارة المال وكيفية الاستفادة منه لتقديم شيء مختلف عن منتجات السوق”.

     يأتي المشاركون يوميًّا من مناطق محافظة لحج وقراها المختلفة؛ للتدرب على إدارة الأعمال ولديهم دافع واحد وهو خلق واقع مختلف لأنفسهم وللمساعدة في تغيير حياة عائلاتهم للأفضل.

    “زوجي يعمل بالأجر اليومي، وبالكاد نتمكن من توفير احتياجاتنا الأساسية”. هكذا تقول عفاف عُبادي (المتدربة في صناعة المعجنّات) واصفةً وضعهم وحالهم المادي. هذا الوضع مشابه لوضع شمس عيدروس (المتدربة في حياكة المعاوز) حيث تقول: “نعيش في منزل تتشاركه ثلاث أُسر ولا يمتلك أيُّ فرد منهم عملًا ثابتًا”.

      من جهته يقول المتدرب فارس مقبل بصوت مليء باليقين: “هذا المشروع سيغير حياتي وحياة أسرتي. كنا نعيش حياة العَوَز في السابق أما الآن فسنحيا حياةً أفضل، أنا متفائل بشأن مشروعي الخاص بحياكة المعاوز الذي سينتشلنا من وضعنا المعيشي الصعب”.

    أما عن نعمة علي (المتدربة في صناعة المعجنّات) فإن هذا المشروع منحها إحساسًا جديدًا بذاتها، تقول نعمة: “بعد التحاقي بالدورة التدريبية شعرت بأنِّي سيدة أعمال، لقد بدأت التعلم الآن وتدربت على كيفية إدارة مشروعي والآن في استطاعتي تحسين وضعي المعيشي عن طريق بدء مشروعي الخاص”.

المصدر: UNDP

  • Share on:
Aladdin AlKadi

Aladdin AlKadi

باعشن : تنفيذ مشاريع الترميمات للمدارس ضمن حملة (الكويت بجانبكم)

  مايو 21, 2022

خبر خير – فاطمة رشاد بدأت الجمعية الكويتية  للإغاثة في اليمن الأسبوع الماضي تنفيذ مشاريعها الترميمية لمدارس محافظات الجمهورية  ضمن حملة (الكويت بجانبكم)؛ لغرض الثأتيث لأجل الاستعداد للعام الدراسي الجديد. […]

10 ملايين دولار منحة يابانية طارئة لليمن

  مايو 13, 2022

خبر خير قررت حكومة اليابان تقديم منحة طارئة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، استجابة لأزمة الغذاء في اليمن. 1 – يواجه اليمن، الذي عانى أكثر من 7 سنوات من الصراع، […]

توزيع أنظمة ري بالتقطير في حفيان محافظة تعز

  مايو 10, 2022

خبر خير تحرص مؤسسة بناء للتنمية على التنفيذ المحكم لإدارة المياه والكفاءة العاليه لأنظمة الري (انظمة الري بالتنقيط وأنظمة النقل المحسنة) والذي يعزز بدوره على قدرات الإنتاج الغذائي للأسر الضعیفة […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع