خبر خير – فاطمة رشاد

     من أجل رفع كفاية شباب اليمن وتحسين فرص دخلهم، عملت ثمانيَ مؤسسات على دعم مشروعات ثقافية متخصصة بالموروث الثقافي.  

 ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من التجارب التي تنفذها اليونسكو في الوطن العربي لإحياء الموروث الثقافي والمحافظة على وجوده عن طريق شبابها وتمكينهم لخلق فرص عمل والترويح عن أنفسهم، وتقديم إمكاناتهم الإبداعية عن طريق الاستخدام الجيد لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عبر برنامجها (النقد مقابل العمل).  

     وبدعم من اليونسكو وبالشراكة مع وكالة سنبس قُدِّمت ثمانية عناوين لمشروعات ثقافية استلهمتها مؤسسات ثقافية ستعيد ملامح التراث الثقافي إلى عموم اليمن، وقد حصلت محافظة عدن على مشروعين من مؤسستين ستنفذ المشروع، والحديدة مؤسسة واحدة وكذلك حضرموت، فيما حصُلت صنعاء على أكثر من مؤسسة تتبنى هذا المشروع وإعادة الموروث الثقافي عن طريق الشباب.

   أبرز عناوين هذه المؤسسات التي نفذتها هي مؤسسة (وجوه) التي جاء مشروعها بعنوان “رفع أصوات الشعراء الشباب”. وفي مؤسسة البسمنت “مجذاف”، والبيت اليمني للموسيقى والفنون “حكايات وأساطير يمنية” ومنظمة شباب العالم معًا “مصنع الأفلام اليمني” وجمعية تنمية المرأة والطفل “تنمية المرأة” وعدن أجين “هوية عدنية ” ودرة ميمز الفنية حمل مشروعها  اسم “نقشة” وجمعية الحفاظ على المخطوطات “إنقاذ”.

     وقد درِّبت وبنيت قدرات 221شابًا وشابة، بلغت نسبة النساء 62%، ما ساعد على  خلق 250 فرصة عمل، وعملت المؤسسات على إنتاج 460 محتوى تاريخيًّا موثَّقًا تمثل بـ” القصائد، سلسلة حلقات إذاعية، أفلام، كما أنتجت 588 عملًا لأعمال حرفية وفنية.

    وبالنسبة إلى المؤسسات فإن 75٪ من المؤسسات تستطيع الآن الوصول إلى المانحين الآخرين، و87٪ من المؤسسات تحسن دخلها بنسبة21٪، و37,5٪ من المؤسسات زادت قدرتها على تصميم خطة إدارية للمتابعة والتقييم، إلى جانب ذلك قدَّمت الوكالة دورات تدريبية إدارية تختص في تأهيل هذه المؤسسات عن طريق تعريفهم على الجوانب الإدارية للعمل المؤسسي  المنظم”.

     مازن شريف من مؤسسة (عدن أجين) قال لموقع خبر خير: “مشروعنا  ضمن برنامج سبل العيش جاء بعنوان “هوية عدن” لتوثيق الطابع المعماري العدني، بالإضافة إلى تدريب طلاب قسم المعمار وقسم الديكور الداخلي في كلية الهندسة”.

     يضيف مازن: “التدريب امتدَّ لـ4 أيام، وأول مرة تقام دورة تدريبية حول موضوع يتعلق بالطابع المعماري العدني، ومن أهم مخرجات المشروع أننا أهلنا عشرة معماريين ومصممين داخليين وعشرة مستفيدين، إلى جانب توثيقنا 48منزلًا مدة 4 أشهر خلال النزول الميداني وأخذ القياسات، كما أعددنا أرشفة المنازل في كتاب لم نتمكن من نشره بسبب عدم توفر تكاليف الطباعة، لكننا وزعنا برشورات توعية وبوست كارد تعريفية”.

أصوات شعرية في وجوه

    وعن مخرجات دورات وورش التدريب التي أقامتها مؤسسة (وجوه) لصناعة أصوات الشعراء الشباب، تقول المتدربة الشاعرة سبأ العواضي لخبر خير: “كان مشروع رفع أصوات الشعراء الشباب مشروعًا رائعًا وناجحًا بكل ما تعني الكلمة من معنى، فقد تنفسنا فيه الصعداء، وتعلمنا وكتبنا عن التراث اليمني الأصيل.”

    وأضافت سبأ: “كما أننا تعرفنا على العديد من الطرق لنشر قصائدنا الشعرية على أوسع نطاق في مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك، ويوتيوب، وتويتر، ومدونات، وانستجرام)، لتصل أصواتنا إلى الجميع بكل سهولة ويسر، كما أُعلِن من أول وهلة عن مسابقة لأفضل القصائد تختص بالتراث، وفي نهاية الدورة  أُعلِنت أسماء الفائزين الأوائل في المسابقة، وكنت قد شاركت بنصٍّ بعنوان” حَيَّ على الإعمار”.

    كما قال الشاعر محمد دهرة لخبر خير: “كانت فكرة المشروع هي تقديم كل شخص قصائده، للمواقع الإلكترونية، وبعد التصفيات تبقى 40 شاعرًا دون سن 30. كما دُرِّبنا على الإلقاء، وصُرفت لنا مبالغ مالية رمزية، وانتهت التصفيات بحصولي على المركز الأول في الشعر الشعبي، ضمن فئة الشعر الشعبي”.

   وتابع محمد دهرة حديثه قائلًا: “أنا أنظر إلى هذه الدورات والمسابقات والندوات على أنها ترفع الروح المعنوية في نفس الشاعر أو الكاتب أو الرسام أو أي شخص موهوب، نتمنى أن نجد من الجهات ذات الاختصاص لا سيما ووزارة الثقافة الاهتمام، بحيث تقدم لنا مثل هذه الدورات التدريبية التي تفيدنا في مجالنا الإبداعي”.

     من جهته قال المدرب الشاعر زياد القحم: “قدم المشروع فرصًا مميزة لعشرات الشباب والشابات المشتغلين في المجالات الثقافية المختلفة، وهي فرص مزدوجة إذ اشتملت أولًا: على منحهم تدريبات ورفع كفاياتهم. وثانيًا: منحهم فرصة العمل بمقابل مادي وزيادة خبراتهم في العمل على تطوير التراث وإنجاز أعمال فنية مستوحاة من التراث .”

      وواصل القحم حديثه قائلًا: “كما مثَّل المشروع دعمًا للمؤسسات الثقافية التي نفذت برامج المشروع وكان بعضها متوقفًا، وهناك فراغ في العمل الثقافي بسبب هذا التوقف، وشخصيًّا عملت في التدريب لدى البيت اليمني للموسيقى في مجال تحويل الحكايات الشعبية إلى سيناريوهات درامية إذاعية ونُفِّذت مخرجات البرنامج فعليًّا حيث أُنتِج مسلسل إذاعي وبُثَّ، ويعدَّ هذا تكريم للشباب الذين عملوا في الكتابة والموسيقى والتمثيل.”

     من جهته قال منصور الجرادي (مدير مؤسسة وجوه) لخبر خير: “فازت مؤسسة (وجوه) ضمن ثماني مؤسسات ثقافية للاشتراك في برنامج سبل العيش الذي تدعمه منظمة اليونسكو، قدمنا مشروع شعراء الشباب واستهدفنا 40شاعرًا وشاعرة من الشباب إلى سن 33، وكان الهدف منه التعريف بالموروث الثقافي الحضاري من خلال القصيدة الشعرية”.

     وأضاف الجرادي: “عملنا على تدريبهم وذلك بالتعرف على فنون الشعر وصياغة القصائد، وقد انتجنا مجموعة قصائد حول التراث، وكنا دربناهم على كيفية إيجاد فرص لزيادة دخلهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي والمنصات واليوتيوب، كما دُرِّبوا ثقافيًّا وإعلاميًّا وكان هناك إنجاز كبير من قبل الشباب المشارك معنا”.

      وأشار الجرادي إلى مشروع إنقاذ المخطوطات الذي قدَّم دورات تأهيلية اكتسب أفرادها خبرة في عملية الحفاظ على المخطوطات وارشفتها أرشفة صحيحة حتى لا يضيع تاريخ اليمن وموروثه.

    لم ينتهِ المشروع هنا، فهناك مرحلة قادمة سيكون صنَّاع محتواها من سيعاودون الظهور فيه مرة أخرى.

  • Share on:
Tamara Boulos

Tamara Boulos

حصول مدرسات يمنيات على حوافز في 17 محافظة يمنية

  مايو 7, 2022

خبر خير حصلت أكثر من 2200 ‎معلمة ريفية في 17 محافظة في ‎اليمن على حوافز لمواصلة التدريس بدعم من الإمارات و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية . وتدعم هذه […]

بورشة عمل.. الأغذية والزراعة تدعم متضرري النزاع وجائحة كورونا في الضالع

  أبريل 9, 2022

خبر خير بتمويل من الحكومة اليابانية قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن بتنظيم ورشة العمل التعريفية الخاصة بمشروع المساعدة الطارئة لسبل العيش الزراعية للسكان المتضررين من النزاع وجائحة […]

الأمم المتحدة تعلن هدنة في اليمن لمدة شهرين

  أبريل 1, 2022

خبر خير أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جرودنبرج هدنة لمدة شهرين تدخل حيث التنفيذ ابتداءً من السبت 2 ابريل الساعة السابعة مساء. وقال بيان صادر عن المبعوث: أود أن […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع