خبر خير – عدن

     في كتابه (التنمية حرية) يطرح الفيلسوف الهندي (أمارتيا سنج) ماهيّة جوهريَّة لتحقيق التنمية، وهي  أن الحرية لا يمكن أن توجد في أي مجتمع إلا إذا تحققت معاييرها الشاملة بحيث تشمل كل الأطر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يضمن حقوقًا متساوية لكل أفراد المجتمع من دون استثناء.  

    وفي مشروعاتها الداعمة لليمن تقدم الأمم المتحدة مبدأ المحاصصة المتساوية بين الجنسين، وذلك انطلاقًا من أن هذه المساواة هي الآلية الضرورية “لتحقيق الاستقرار والانتعاش المبكر والتنمية المستدامة”.

     “وهكذا فالمساواة بين الجنسين عنصر مهم مدمج في كل مشروع من مشروعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، وينعكس هذا على أهداف التنمية المستدامة وكذلك استراتيجية النوع الاجتماعي الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.

    فبواسطة المشروعات التي تقدمها الأمم المتحدة لليمن يجري إشراك المجتمع بمختلف شرائحه، بما يضمن عدالة التوزيع وتمكين الجميع، بما يسهم في تحقيق مبادئ السلام الشامل الذي ينخرط فيه المجتمع اليمني كليًّا. 

    وقد ساعد مشروع “سبل العيش والأمن الإنساني باليمن” المناطق التي لا تعد بؤرًا للصراع في اليمن على التعافي من أثر الصراع، حيث يتوجه هذا المشروع إلى تمكين الاستقرار ودعم احتياجات الإنسان الأساسيَّة، كما يتوجه لمعالجة قضايا العنف الذي يقع على الفرد والعائلة؛ وذلك دعمًا للتماسك الاجتماعي من جهة، ومناهضة للعنف الاجتماعي القائم على النوع الاجتماعي من جهة أخرى، ويقدر عدد المستفيدين من المشروع 179,158 شخصًا في مجالات التدريب وإنشاء مشروعات صغيرة  وفي برامج النقد مقابل العمل. 

    فيما ركز مشروع “تعزيز القدرة على الصمود” على المناطق الريفية في اليمن التي تضررت بفعل الصراع واضطر سكانها إلى النزوح، حيث ساعد البرنامج سكان الريف على “مواجهة الأزمات والمخاطر والصدمات بطريقة أفضل”.

    واستخدم المشروع تطوير الطاقة المتجددة كطريقة لتحقيق الاستقرار المالي والمجتمعي وأعطى الأولوية للأشخاص والمجموعات الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة، وذلك بواسطة توفير فرص العمل، واستخدام الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى العمل على إنشاء المجالس التعاونية والمبادرات الداعمة لخدمة المجتمع، ودعم مشروعات الشباب، وتقديم المنح الداعمة لحل النزاع.

    وبلغت تكاليف مشروع “تعزيز القدرة على الصمود” في الريف اليمني من 2016 إلى 2021م بـ26,322,975 دولارًا.

    وتوزعت المشروعات على إنشاء 213 مجلسًا قرويًّا تعاونيًّا لقيادة وإدارة خطط المجتمع، وتشكيل 414 مبادرة مجتمعية بمساعدات ذاتية، تعمل كمصادر للدعم الشخصي، و321 مشروعًا صغيرًا داعمة لتوفير مصادر دخل، كما أُنشِئت أكثر من 2,150 شركة صغيرة.

     وقُدِّمت 60 منحة صغيرة منها 48 منحة، خُصِّصت لحل النزاعات التي تتصل بالخدمات العامة مثل التعليم، والصحة،  المياه، والإصحاح البيئي، شارك فيها أكثر من  30,000 شخصٍ.

بالإضافة  إلى ذلك وفر  6500 فانوس شمسي، للأسر في 20 مجتمعًا ريفيًّا، ورُكِّبت 212 من أنظمة الطاقة الشمسية في المرافق الخدمية ومنها المرافق الصحية، والمدارس، هذا بالإضافة إلى توفير 72 ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية للمرافق الصحية التي تفتقد خدمات الكهرباء، وهذه الخدمة مهمة وأساسية، لأنها تمكن هذه المرافق من حفظ اللقاحات الضرورية.   

  كما شملت المشروعات تجهيز 19 شركة صغيرة، وأسواق بأنظمة الطاقة الشمسية ومساعدة نحو9,500 شخص، كما تمكن 200 امرأة وشاب من إنجاز أعمالٍ لشبكات الطاقة الشمسية الصغيرة، وتعد هذه السابقة الأولى في اليمن التي تنفذ فيها عملية إدخال الشبكات الصغيرة؛ لإنتاج  الطاقة الشمسية وبيعها.

 مشروع الحماية الاجتماعية

    اشترك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الصندوق الاجتماعي للتنمية بدعم الأمن المالي والحصول على الرعاية الصحية بما يشمل الدعم الموجه للجانب النفسي والاجتماعي، وتركز الأنشطة المتصلة بالمشروع بدرجة أساسية على دعم قطاع الشباب والمرأة بالإضافة إلى فئة المهمشين.  بما يضمن تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المساعدات التي توجه للدعم النفسي والاجتماعي، وتدريب الجهات المحلية على التخطيط والتنسيق، ومراقبة تقديم الخدمات الأساسية.

    كما يشتمل مشروع الحماية على توفير فرص عمل مؤقتة، وتقديم خدمات النقد مقابل العمل من أجل تعزيز القدرة الشرائية للمجتمعات التي تضررت بفعل الصراع.  

    واستفاد أكثر من 10,260 شخصًا استفادة مباشرة من أنشطة النقد مقابل العمل، كما استفاد أكثر من 37,580 شخصًا بطريقة غير مباشر من أنشطة النقد مقابل العمل، واستصلحت أكثر من  371 هكتارًا من الأراضي الزراعية ، وعُبِّد ما يقارب 37,900 متر مربع من الطرق، وحسن 9.75 كيلومتر من الطرق الفرعية.

كما زود المشروع 80 منشأة للرعاية الصحية تعمل بأنظمة الطاقة الشمسية، والذي ضمن إعادة الخدمات الصحية لأكثر من 173,900 فردٍ، كما دُرِّب 351 عاملًا صحيًّا على تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، ودُرِّب أكثر من 4,750 فردًا من قطاع التعليم على مساعدة المصابين بصدمات نفسية.

    إن التركيز على النوع الاجتماعي كتوجه رئيس تقوم على أساسه عدد من مشروعات الأمم المتحدة الموجهة إلى اليمن يؤكد ضرورة الاهتمام بالنوع الاجتماعي، ليس لأنه قطاع يحتاج إلى الدعم، ولكن لأنه قطاع فاعل استطاع بواسطة الدعم الذي تحصل عليه من مشروعات الأمم المتحدة التي نُفِّذت في اليمن أن يبرز وجوده وينجح في إدارة مشروعاته وخدمة مجتمعه، كما أن تأكيد استهداف النوع الاجتماعي في مشروعات الأمم المتحدة يساعد على توجيه المزيد من الدعم لهم كونهم الأكثر تضررًا من الصراع الدائر في اليمن.  

المصادر:

 برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن. 

كتاب التنمية كالحرية لأمارتيا سنج.

  • Share on:

باعشن : تنفيذ مشاريع الترميمات للمدارس ضمن حملة (الكويت بجانبكم)

  مايو 21, 2022

خبر خير – فاطمة رشاد بدأت الجمعية الكويتية  للإغاثة في اليمن الأسبوع الماضي تنفيذ مشاريعها الترميمية لمدارس محافظات الجمهورية  ضمن حملة (الكويت بجانبكم)؛ لغرض الثأتيث لأجل الاستعداد للعام الدراسي الجديد. […]

10 ملايين دولار منحة يابانية طارئة لليمن

  مايو 13, 2022

خبر خير قررت حكومة اليابان تقديم منحة طارئة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، استجابة لأزمة الغذاء في اليمن. 1 – يواجه اليمن، الذي عانى أكثر من 7 سنوات من الصراع، […]

توزيع أنظمة ري بالتقطير في حفيان محافظة تعز

  مايو 10, 2022

خبر خير تحرص مؤسسة بناء للتنمية على التنفيذ المحكم لإدارة المياه والكفاءة العاليه لأنظمة الري (انظمة الري بالتنقيط وأنظمة النقل المحسنة) والذي يعزز بدوره على قدرات الإنتاج الغذائي للأسر الضعیفة […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع