خبر خير – عبد الجليل السلمي

     يخطو اليمن خطوات متسارعة نحو توليد الكهرباء بالطاقة الشمية، وتؤكد المؤشرات زيادة عدد اليمنيين الذين يعتمدون على أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة للمنازل والمرافق الخدمية والأغراض الزراعيًّة مصدرًا رئيسًا للكهرباء.

    وكشفت دراسة حديثة أن اليمن يحتل المرتبة الثالثة في دول الشرق الأوسط العربي، بتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بقدرة 732 جيجا واط في الساعة، بعد الإمارات 1.076، والأردن 1.476 جيجا واط في الساعة.

    ويعد قطاع الطاقة الشمسية في اليمن واحدًا من القطاعات الآخذة في الازدهار، مدفوعًا بالنقص في توليد شبكة الكهرباء الحكومية بسبب الصراع، وقلة توافر الوقود اللازم للمولدات.

    وقالت دراسة ” أولويات تعافي وإصلاح قطاع الكهرباء في اليمن”: إن أكثر من نصف سكان اليمن 75 % في المناطق الحضرية و50 % في المناطق الريفية، يستخدمون أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة مصدرًا بديلًا للكهرباء.

     وقد ساعد الانخفاض في تكلفة تكنولوجيا الطاقة المتجددة والدعم المالي المقدم من المانحين القطاعَ الخاص على اغتنام فرص الأعمال، ليسجلَ سوق الطاقة الشمسية أحد أسرع الأسواق نموًّا في اليمن.

     وعلى الرغم من الصراع وعدم الاستقرار السياسي في البلاد، توجد أكثر من 80 شركة محلية تابعة للقطاع الخاص تعمل وكيلًا لكبرى الشركات العالمية المصنعة لأنظمة الطاقة الشمسية.

      ووفقًا للبيانات التجارية، استورد القطاع الخاص اليمني منذ منتصف 2015م كميات كبيرة من تطبيقات الطاقة الشمسية (الألواح الشمسية وبطاريات التخزين) تفوق كميات عدد من البلدان في الشرق الأوسط.

      وزادت مبيعات أنظمة الطاقة الشمسية في اليمن الى 2000% خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث وصلت فاتورة إنفاق اليمنيين على الطاقة الشمسية إلى قرابة 300 مليون دولار، على وفق تقرير أصدره مشروع القطاع الخاص في وكالة التعاون الألمانية    giz  في صنعاء عام 2017م.

      وأفادت التقارير أن القدرة الإجمالية لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المستوردة والمركبة في اليمن قد وصلت إلى 500 ميجا واط، بحلول عام 2018م.

      واوضحت دراسة صادرة عن مشروع “مبادرة إعادة تصور الاقتصاد اليمني” أنه في ديسمبر 2019م كانت نسبة الذين يستعملون أنظمة الطاقة الشمسية نحو 75 % من السكان، في حين استمر 12 % منهم في الاعتماد على الكهرباء من الشبكة الوطنية، و12 % الكهرباء من الشبكات الخاصة، ويستعمل 1% فقط مولداتهم الخاصة.

       وأدى التوافر المتزايد للطاقة الشمسية والقدرة المالية على الحصول عليها -إضافة إلى سنوات من الانقطاعات في خدمة الكهرباء وتوفيرها أحيانًا فقط في المدن وبنسبة أقل في المناطق الريفية- للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية في جميع أنحاء البلاد خلال الصراع.

    وتطور استخدام ضخ المياه بالطاقة الشمسية للاستهلاك المنزلي تطورًا كبيرًا في جميع أنحاء البلاد وذلك بدعم من الوكالات الإنسانية إلى حد ما.

    وتدعم الوكالات والمنظمات والبرامج الدولية توسيع شبكات الطاقة الشمسية الصغيرة في جميع أنحاء اليمن، وهو ما يساعد على الانتقال من الشبكات المصغرة إلى الشبكات الصغيرة لتلبية احتياجات المزيد من المجتمعات.

    وأكدت الدراسة أن استخدام الطاقة الشمسية للزراعة المروية، قام بتمويلها مالكو الآبار ومشغلوها، وهي متاحة أكثر للشرائح الأكثر ثراءً في المجتمع.

     ويزداد استخدام نظام الري بالطاقة الشمسية في حوض صنعاء ازديادًا كبيرًا، فاليوم يستخدم أكثر من 30 % من المزارعين في هذه المنطقة نظام الري بالطاقة الشمسية.

    كما قفز عدد أنظمة نظام الري بالطاقة الشمسية المركبة مع الوقت، من صفر بالمائة عام 2012م إلى 12 بالمائة عام 2017م وإلى 31 بالمائة بحلول نهاية عام 2020م.

    فيما متوسط تبني نظام الري بالطاقة الشمسية في صنعاء يزداد بنسبة 4.4% سنويًّا، وتشير الدراسات إلى أنه إذا استمر هذا المسار، فستُستبدل أو تُدعم جميع أنظمة الضخ القديمة في حوض صنعاء بواسطة نظام الري بالطاقة الشمسية في غضون 15 عامًا.

      وتوقعت دراسة” الري بالطاقة الشمسية في اليمن: الفرص والتحديات والسياسات” التي أعدها الباحثان مساعد عقلان وهيلين لاكنر، أن تشهد البلاد تحولًا كاملًا إلى نظام الري بالطاقة الشمسية في غضون 7 سنوات فقط.

   وأضافت “إذا استقر الوضع الاجتماعي والسياسي والأمني في اليمن، فمن المتوقع أن يكون التحول إلى نظام الري بالطاقة الشمسية أسرع بكثير، نظرًا للخبرة التي اكتسبها المزارعون وتنامي سوق الطاقة الشمسية في اليمن”.

    يؤكد استشاريون في مجال الطاقة أن مستقبل الطاقة في اليمن لن يكون إلا للطاقة الشمسية، في حين ما تزال الحرب مستعرة؛ لا تقدم شبكتا المياه والكهرباء العامة خدماتها سوى لما يصل إلى 10% من الأُسر.

وتشير البحوث العلمية حول إنتاج الطاقة الشمسية إلى أن موقع اليمن الجغرافي والفلكي يقع في أنسب المناطق لاستثمار طاقة الشمس.

     ويؤكد الدكتور عبد الله أحمد بارعدي (أستاذ الهندسة بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا) أن أراضي اليمن غنية بفرص استثمار الطاقة الشمسية، وقادرة على استقبال أنواع تكنولوجيا الطاقة الشمسية كافة المعقد منها والبسيط.

      وأوضح أن إمكانية استثمار المجمعات الحرارية المركزة والمسطحة ومجمعات الخلايا الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية والطاقة الحرارية قادرة على تشغيل المصانع وضخ المياه في المزارع وتسخين المياه وتحلية مياه البحر وفي أغلب المجالات في المجتمع الحضري والريفي.

     ودعا الدكتور بارعدي كل المواطنين والمستثمرين والمؤسسات الحكومية إلى التوجه نحو الاستفادة من هذا المصدر لما فيه خير لهذا الوطن.

  • Share on:
Tamara Boulos

Tamara Boulos

مشاورات مرفق دعم السلام التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع وزارة التربية والتعليم لتطوير مواد تعليمية للمعلمين و إدارات المدارس

  مايو 23, 2022

خبر خير وفقاً لمؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تراجعت سنوات الدراسة بالنسبة للإناث من 7.6 سنة في 2011 إلى 7.4 سنة في عام 2019. تضرر قطاع التعليم ومرافقه […]

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز مهارات 130 شابا بصناعة المنسوجات

  مايو 17, 2022

خبر خير أعلن  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن شراكات مع جهات متعددة لإنعاش الاقتصادات المحلية من خلال تدريب الشباب في القطاعات الحيوية. وأشار إلى المشروع المهني الممول لتدريب 130 شابا […]

تدريب 325 مهندساً وفنياً من المؤسسة العامة للكهرباء

  أبريل 28, 2022

خبر خير انطلاق البرنامج التدريبي المقدم من الشركة السعودية للكهرباء بالشراكة مع الشركة السعودية للكهرباء. وحرصاً من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على بناء قدرات الكوادر البشرية في قطاع الكهرباء […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع