خبر خير – فاطمة رشاد

    لأجل حياة معيشية أفضل قدمت منظمة UNDP وشركاؤها من منظمات محلية ودولية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والمنظمة السويدية للتنمية منحًا مالية لأصحاب المشروعات الصغيرة المتنوعة ــــ نساء ورجال ــــــ من أرياف محافظتي أبين ولحج عبر إقامة أول معرض خاص بمنتجات المستفيدين ضمن برنامج دعم وتعزيز سبل العيش.

    ويشارك في البازار أكثر من 150مستفيدًا، وقد افتتحه ممثلو منظمة UNDP في اليمن.

   برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP  ” هي شبكة تطوير عالمية للأمم المتحدة، ومنظمة تدعم التغيير وربط الدول بالمعرفة والخبرة والموارد لمساعدة الأشخاص لبناء حياة أفضل وهي تعمل في 177دولة وتساعدهم في تطوير حلولهم لمواجهة تحديات التنمية المحلية والعالمية” .

    وقالت منسقة ومستشارة البرنامج رباب صادق غلام: “بعد نجاح تجربة الصمود الريفي الأول نحن اليوم أمام الصمود الريفي الثاني، الذي يستهدف المشروعات في الريف ويساعد على كسب الناس للعيش بعد الضرر الذي حصل في البلد، ويعمل البرنامج على مساعدتهم بشرط النقد مقابل العمل”.

    وتواصل غلام حديثها لموقع “خبر خير” قائلة: “ويكون عن طريق إشراك المستفيد في أعمال تفيد مجتمعه ففي جعار عملنا على إعادة تأهيل سوق الخضار، وفي لحج عملنا على رصف الطرقات وغيرها. وبعد أن يشارك في النقد مقابل العمل ننتقل إلى إدارة الأعمال وهنا يتعلم المستفيد كيفية إدارة المشروعات وإعداد الخطط، وبعد ذلك تُقيَّم خططهم وتُعطى لهم المنح المالية وقبل هذا يقوم المستشارون بالنزول إلى الموقع للتأكد من فتح المشروع وأي عقبات تواجه المستفيد .”

    ووكَّدت رباب غلام “نحن نستهدف المشروعات الصغيرة، مثل العسل والخياطة وصناعة الكيك والبخور والطاقة الشمسية والمشروعات التي يستفيد منها المجتمع.”

     وقالت: ” إن البازار الذي أقيم في عدن لعرض منتجات المستفيدين كان رائعًا وتركز على تشجيع أصحاب هذه المشروعات عن طريق شراء منتجاتهم، وكان الهدف منه هو مساعدة المستفيدين وتدريبهم وكسر حاجز الخجل عن طريق عملية التسويق, وعن طريق عملية التسويق والتسليم مع الموردين الموجودين في المدن والتعرف عليهم “.

معمل للفحم

     خالد فيصل (من محافظة أبين ومالك معمل للفحم) يحدثنا عن مشروعه ومدى استفادته من المنحة المالية التي قدمت إليه قائلاً: ” لدي معمل من سابق لكن بعد أن أخذت المنحة من البرنامج تطور مشروعي؛ عن طريق شرائي منشارًا كهربائيًّا فقد كنت في السابق أعتمد على الفأس في قطع الخشب، وكذلك اشتريت وسيلة نقل ساعدتني كثيرًا في عملي. وأما عن الربح فقد زاد من ذي قبل، ووصل دخلي إلى 30 ألفًا في الشهر؛ أي 30 دولارًا أمريكيًّا.

    ومن جانبها تستعرض شيماء علي (من محافظة لحج) مشروعها وهو عبارة عن مشروع بيع أدوات التجميل الذي تطور من الدلالة في المنزل إلى مشروع يدرُّ عليها الربح الوفير.

    قالت شيماء: “إن المنحة التي قُدِّمت إليَّ وصل مبلغها إلى 250 ألف ريال يمني استطعت عن طريقها أن أشتري بضاعة وأسوّقها، وانطلقت من غرفة صغيرة في منزلي في القرية التي أسكنها”.

   من جهته قال المستشار في البرنامج في محافظة أبين علي السقاف: “إن نجاح البازار هو نجاح للجهات الداعمة والمنفذة أولًا متمثلة بـ(يو إن دي بي ـ كير ـ أوكسفام) وثانيًا وهو الأهم نجاح للمستفيدين من المشروع سواء من لحج أم من أبين.

   وعُرضت بعض العينات من مختلف المشروعات وكان الجميع فرحًا بما قدمته لهم المنظمات وما هم عليه اليوم وما أنجزوه من مشروعاتهم وأنهم أصبحوا أصحاب مشروعات، وحسَّن هذا البرنامج مستوى دخلهم٠

وقد استهدفت المنظمة والسلطة المحلية في محافظتي لحج وأبين والمديريات التي تنضم إليها الأريافَ ـــــ بحسب معايير معينةــــ واختاروا مجموعة من القرى وكان النازحون والمجتمع المقيم ضمن المستفيدين من هذا البرنامج، حيث إن المجتمع المقيم تأثر بالوضع الذي يمر به البلاد مثله مثل النازحين.”

    ملاك الشودري (من برنامج تواصل لتمويل المشروعات الأصغر) كان لها انطباع عن البازار حيث قالت: “نحن جئنا بدعوة من منظمة أوكسفام لكي نرى منتجات أصحاب المشروعات الصغيرة التي تحتاج فعلًا إلى دعم، ونحن في برنامجنا نقدم الدعم اللازم لهذه المشروعات، وهذا البازار استطاع أن يقدم مشروعات نستطيع أن نقول إنها ستكون في يوم ما كبيرة مع قلة دخلها، نحن نؤيد هذه المشروعات وبشدة لأنها تدرُّ دخلًا على الأسر المحتاجة .”

إكسسوارات جوالات

    من بسطة إكسسوارات الجوال شقَّ رمزي محمد (من محافظة لحج) طريقه للدخول إلى عالم التجارة، رمزي الذي استفاد من المنحة المالية المقدرة بـ (350) ألف ريال يمني استطاع أن يشتري بها إكسسوارات جوالات أصلية بعد أن حاول التركيز على ما يرغب فيه المشتري عند شراء إكسسوارات الجوالات.

     ويأمل رمزي في المستقبل أن تتحول بسطته إلى محلِّ تجاري، ويطالب الجهات الداعمة للمشروعات الشبابية أن تقدم دعمًا أكبر من الذي قُدِّم له في المرحلة الثانية من برنامج الصمود الريفي .

     زينب علي (إحدى زوار البازار) تقول: “لقد شدَّني البازار بكل ما احتواه وأعجبني أن كل مشارك عمل جهده في إبراز بضاعته في أحسن صورة، فعملوا من منحة يسيرة هذه المنتجات الرائعة.

 تنوع المنتجات والمشروعات

    المنحة اليسيرة التي قُدِّمت لسلامة (مالكة مشروع كيك) وأحلام (مالكة معمل خياطة) ونوح وصالح الداخلين سوق التجارة عن طريق بيع الواح الطاقة الشمسية، وأدوات الكهرباء، وعلي مالك (نحَّالين) وخالد (المتخصص في الخلطات العشبية الطبية) وفاطمة (صانعة البخور والعطور) جعلت كلَّ هؤلاء وغيرهم ينتظرون مزيدًا من الدعم الذي تقدِّمه المنظمات المانحة.      وهذا البازار هو البداية لتأتي دفعة أخرى تكون الصمود الثالث لبرنامج سبل العيش الذي تنفذه UNDP  وشركاؤها لدعم هذه المشروعات ومحاربة الفقر والأخذ بيد هؤلاء الشباب من أصحاب المشروعات التي ترتقي بالريف وأبنائه.

  • Share on:
Tamara Boulos

Tamara Boulos

حصول مدرسات يمنيات على حوافز في 17 محافظة يمنية

  مايو 7, 2022

خبر خير حصلت أكثر من 2200 ‎معلمة ريفية في 17 محافظة في ‎اليمن على حوافز لمواصلة التدريس بدعم من الإمارات و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية . وتدعم هذه […]

بورشة عمل.. الأغذية والزراعة تدعم متضرري النزاع وجائحة كورونا في الضالع

  أبريل 9, 2022

خبر خير بتمويل من الحكومة اليابانية قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن بتنظيم ورشة العمل التعريفية الخاصة بمشروع المساعدة الطارئة لسبل العيش الزراعية للسكان المتضررين من النزاع وجائحة […]

الأمم المتحدة تعلن هدنة في اليمن لمدة شهرين

  أبريل 1, 2022

خبر خير أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جرودنبرج هدنة لمدة شهرين تدخل حيث التنفيذ ابتداءً من السبت 2 ابريل الساعة السابعة مساء. وقال بيان صادر عن المبعوث: أود أن […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع