خبر خير – رُقية دنانة

قراءة الرأي العام، والتعريف بدور المنظمة ومشاريعها، لاسيما الحضور الدائم واستقطاب الرأي العام، هو ما تنشره منظمات المجتمع المدني وتهدف لأن يكون قريبًا من المستهدفين.

ففي الآونة الأخيرة “أصبحت مجموعات المجتمع المدني أكثر ذكاءً من الناحية التقنيَّة لأنها تستخدم منصاتٍ وأشكالًا ووسائلَ التواصل الاجتماعي كالفيديو والبودكاست لزيادة الوعي بقضاياها”. www.weform.org

وسائل توجيه الرأي العام

سعت منظمات المجتمع المدني في اليمن إلى القيام بالعديد من الدراسات البحثية، واستطلاعات  الرأي بهدف الوصول إلى الرأي العام وتوجيهه نحو القضايا الاجتماعية المراد إبرازها لاسيما تلك التي اعتُبِرَت في فترة زمنيَّة سابقة محظورًا اجتماعيًا وثقافيًا لا يمكن الحديث عنه. وعن طريق عرض هذه القضايا على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح  بالإمكان معرفة آراء الجمهور المختلفة حولها، ومدى استجابته والأثر الذي ستحققه في حال جرى تبني القضايا المطروحة  في الاستبانات التي تُعرض عبر تلك الوسائل، الأمر الذي ساهم في تجاوز حاجز الخوف تجاه بعض القضايا وأصبح الحديث عنها مقبولًا.

وهنا تعتبر منى تركي، ضابطة الحشد والاتصال لدى منصتي ٣٠، عن دور المنصة: “تهتم منصتي٣٠ بإسماع صوت الشباب اليمني عن طرق المشاركة في استبانة شهرية حول أهمّ القضايا التي تشغل الشباب والمجتمع اليمني”. وتضيف: “يجري تحويل نتائج الاستبانة إلى مادة صحفية تدعمها الرسوم البيانية والإنفوغرافيك وتتقاسمها مع المؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة داخل اليمن. لذلك فالمحتوى الناتج عن المشروع يتكوّن من نصوص مكتوبة وملفات صوتية وفيديوهات ورسومات كرتونية وإنفوغرافيك ينتجها في العادة شباب مختصون في القضايا الحساسة كالسلام مثلاً. فمنصتي 30 تتيح تدريبًا متخصصًا لمساهميها من الشباب ليتمكنوا من إنتاج محتوى منضبط ومؤثر”.

علاوةً على ذلك، تعتبر تركي أنه: “بهذا التوجه تمكن منصتي٣٠ الرأي العام الشاب من النمو والبروز مما يخلق تأثيرًا على صنَّاع القرار لاسيما فرصًا للتغيير”.
وتواصل الحديث:  “في مجال الأنشطة الرقمية، ينظم المشروع فعاليات ومناظرات تسعى لتوفير منصة حرّة للشباب للتعبير عن آرائهم وطرح مقترحاتهم ومناقشة مشاكلهم بصوت عالٍ”.

هذه الفعاليات والمناظرات تجري بالتعاون مع مؤسسات ومبادرات شبابية ناشطة أخرى. إذ يسمح هذا التعاون ببناء قدرات المكونات الشبابية ويعزز حضورها مما يمكّنها من التأثير بفعالية أكبر. وتقول منى تركي: “إن تعزيز القضايا المجتمعية هو ما أعطى أولوية لدى مراكز البحوث والدراسات وبعض المنصات اليمنية خصوصاً في فترة الصراع الراهنة للوصول إلى محتوى يخلقه الشباب بنفسه”. وتؤكد أن “دَمْج الشباب في نقاشات في الشأن العام خطوة في غاية الأهمية لخلق فرص صناعة السلام وهذا ما نعمل عليه”.
المفاوضات والسلام  أولًا
عادة ما يميز الاستبانات المطروحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي البعدُ عما يسمى فوبيا السياسة. لذلك يجد الأشخاص الذين لديهم خوف من الخوض في الموضوعات السياسية متنفسًا للحديث عنها.
وتقول تركي: “جرى طرح أبرز القضايا المؤثرة في الساحة اليمنيَّة في الآونة الأخيرة بواسطة الاستبانات، كان آخرها استبانة شهر مارس التي استُطلِع فيها رأي الشباب بشأن أولويات ملفات التفاوض”. وتضيف: “في الصورة تظهر نتائج إحدى الاستبانات التي قال الرأي العام فيها إنه يفضل مفاوضات يمنية- يمنية دون تدخل خارجي. هذه الاستبانة شارك فيها ما يزيد عن ١٢٠٠ شخص  وأعيد نشر نتائجها ما يزيد عن ١٠ مرات في وسائل إعلام محلية. كما جرت مشاركة النتائج مع الجهات المسؤولة في الأطراف السياسية المحلية بينهم وزير الخارجية ومكتب رئاسة الوزراء”.

رأيٌ وآخر
وأخيرًا  طرحت منصة “الإئتلاف المدني للسلام” سؤالًا يتمحور حول الدور الذي يقوم به المبعوث الأممي في اليمن: هل يقوم المبعوث الأممي بدور فعّال في بناء السلام في اليمن؟  فأثار هذا السؤال  ردود فعل واسعة في الوسط المجتمعي على المنصة في الفيسبوك، قال عبدالعزيز، أحد المهتمين بالقضية، وأضاف: “في الأيام القليلة القادمة سيكون هناك دور إيجابي وفعال من قبل الجميع لأنَّ الجميع مُجمع ومقتنع أنه قد حان الوقت لتحقيق السلام في اليمن وإنهاء الحرب ومعاناة ومآسي الشعب اليمني بدعم من المجتمع الدولي وصناع القرار”.
فاختلف معه في الرأي عمر هادي  الذي رأى أن دور المبعوث الأُممي غير مؤثر في اليمن، فيما أظهرت آراء أُخرى نقشات حول الكيفية التي يجب أن يكون فيها الدور الأممي محوريًّا وفاعلًا فيما يخص السلام في اليمن.

وسائط أُخَر
وبالرّغم من استفادة منظمات المجتمع المدني في اليمن من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة فيما يخص عملها المدني، إلَّا أنها ما زالت تخطو خطوات بطيئة إذا ما قورنت بالمنظمات الدوليَّة. فقد طوّرت بعض الجهات ذات الصلة “شراكات جديدة” على سبيل المثال مع اليونيسف لإنشاء برامج الروبوت للتواصل مع الشباب على منصات التواصل الاجتماعي. روبوت اليونيسف هو أداة مجانية للرصد الاجتماعيreport   عبر الرسائل النصيَّة القصيرة. يُقيِّم شعور الشباب حيال القضايا المُهمة بناءً على الردود على استطلاعات الرأي والتنبيهات عبر الرسائل القصيرة”.

www.weform.org

لذلك وحتَّى تُحقق المنظمات الأهليَّة في اليمن مستقبلًا فعالية أداء عاليَّة، يجب أن تُستقطب الوسائل الحديثة فيما يخصّ وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما في القضايا التي تتعلّق بفئة الشباب.

  • Share on:
Tamara Boulos

Tamara Boulos

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز مهارات 130 شابا بصناعة المنسوجات

  مايو 17, 2022

خبر خير أعلن  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن شراكات مع جهات متعددة لإنعاش الاقتصادات المحلية من خلال تدريب الشباب في القطاعات الحيوية. وأشار إلى المشروع المهني الممول لتدريب 130 شابا […]

تدريب 325 مهندساً وفنياً من المؤسسة العامة للكهرباء

  أبريل 28, 2022

خبر خير انطلاق البرنامج التدريبي المقدم من الشركة السعودية للكهرباء بالشراكة مع الشركة السعودية للكهرباء. وحرصاً من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على بناء قدرات الكوادر البشرية في قطاع الكهرباء […]

يسلم الصندوق الاجتماعي للتنمية 142 ألف دولار كأجور عمل لـ 189 أسرة وتكلفة المواد لتحسين المدرجات الزراعية

  أبريل 20, 2022

خبر خير يوفر الصندوق الاجتماعي للتنمية النقد مقابل العمل مبلغ 142 ألف دولار كأجور عمل لـ 189 أسرة وتكلفة مواد بناء لتحسين مدرجات زراعية وطريق قرية الصيلة في حجة. بالنهاية […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع