خبر خير – فاطمة رشاد

تزخر اليمن بالتنوع الثقافي والحضاري ينعكس هذه التنوع الثقافي على الأطباق اليمنية التي تختلف من محافظة إلى أُخرى، وتشتهر محافظة عدن بالأكلات الهندية والحبشية، وتعكس كثير من أطباق المأكولات لهذه المدينة الأثر التاريخين وجمال التنوع الثقافي الذي شهدته عدن تاريخيًّا، وعن المطبخ الإثيوبي في عدن، فإن مطبخ حياة ياسين تحديدًا يقدم لزواره أشهى المأكولات الإثيوبية التي يشتهر بها مطعمها الخاص الممزوج بالعادات والتقاليد الخاصة بأثيوبيا، لاسيما تلك المتعلقة بالمناسبات والأعياد. وعن هذا المطبخ تحكي حياة ياسين لخبر خير، فتقول: “ورثت عن والدتي حبي للطبخ منذ كنت طفلة، إذ كان لدى والدتي في إثيوبيا مطعمًا، واشتركت في مسابقة للأكل، فحصلت على المركز الأول”. 

ومنذ ستة أشهر وحياة تواصل عملها من مطبخها الصغير، وتستقبل طلبات زبائنها، عبر صفحاتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر.

وعن الأطباق الخاصة التي تقدمها قالت: “في البداية قدمت الأطباق الحبشية ومنها: دوروط، والزجني، والطبس، والكوبيش، إضافة إلى الشرو، ومن أجل التنوع أضفت إلى أطباقي الحبشية التي أجهزها الأكلات العدنية والهندية مثل: الزربيان، والصيادية، فضلاً عن الأكلات البحرية”.

وعن الصعوبات التي تواجهها قالت حياة: “ينقصني الدعم كي أتمكن من توسيع مطبخي، لهذا أحاول أن أذلل أي عائق يقف أمامي؛ حتَّى أُحقق حلمي واواصل مشروع والدتي هنا في اليمن، وما زلت أبحث عن فرص التمويل ولا أشعر بأي يأس”.

وتواصل حياة حديثها: “اعمل أنا وزوجي من مطبخي الصغير حيث يقوم زوجي بتوصيل الوجبات للزبائن، وأجتهد على أن يكون معي طاقم مساعدين لتوسيع العمل؛ لكني في الوقت الحالي لا أستطيع أن أدفع لهم راتب شهري، فاضطر أن أعمل أنا وزوجي، ولا نملك حالياً إلَّا سيارة واحدة لتوصيل لطلبات، الأمر الذي يضطرنا إلى قبول طلبات محددة”.  

وفي تنوع الأطباق اليمنية تقول حياة: “تتنوع الأطباق اليمنية وتختلف عن الأطباق الأثيوبية، ومع هذا لا تعدم أن تجد تقارب بين المطبخ اليمني والمطبخ الأثيوبي في بعض الأكلات، ووجدت أن الأطباق الأثيوبية تحظى بقبول وتكتسب شعبية في اليمن”.

وعن اختلاف الأجواء بين أثيوبيا واليمن قالت حياة: “لم أجد أي فرق بين اليمن وأثيوبيان، غير أني وجدت أن أهل عدن يحبون الأكلات الحبشية”.  

وتتحدث حياة عن إثيوبيا والموروث الثقافي: “إثيوبيا بلد يهتم سكانه بأدق التفاصيل ويحترمون عاداتهم والتزاماتهم الأسرية، ومن أهم المناسبات المقدسة لديهم مناسبات الميلاد ورأس السنة”. وتواصل حياة حديثها قائلة: “أكثر شيء يميز إثيوبيا هي الورود الصفراء التي لا تتواجد إلا فيها وفي أمريكا فقط، وتعد هذه الورود رمزاً قومياً، لا يخلو أي دار من وجود إشارة الوردة الصفراء، وفي أطواق الشعر والملابس، وفي كل شيء، رغم أن هناك تداخلات طرأت على الزي التقليدي بسبب الانفتاح على الثقافة الغربية”.

وعن اللغة التي تجيد التحدث بها تقول حياة: “كنت أتحدث مع والدتي باللغة الإثيوبية المتعارف بها، وجود أكثر من لغة نتحدث بها، وأهمها: اللغة الأوروموية والأمهرية والصومالية والتغرينية والسيداموية، والولايتاوية والغوراجية، وغيرها، لكن في المدارس تستخدم اللغات الأجنبية أكثر من غيرها”.

إن الظروف الاقتصادية المتعثرة في اليمن تنعكس سلبًا على الكثير من المشاريع الصغيرة، ومنها مشروع حياة، ولكن تتوسد حياة بالأمل وتحدوها طموحات كبيرة في أن تكون مالكة لسلسلة مطاعم تقدم أكلات إثيوبيا متنوعة إلى جانب الأكلات اليمنية، وتمزج الثقافات كلها في أطباق تجسد تنوعها ومذاقاتها.   

  • Share on:
Aladdin AlKadi

Aladdin AlKadi

بازار لعرض منتجات عشرات النساء من أسر الصيادين في عدن

  مارس 2, 2022

خبر خير في سياق مشروع RELACC والذي يهدف لرفع قدرة أسر الصيادين لمواجهة الأزمة الإنسانية وتداعيات كوفيد- 19 . وبعد تدريبهن في ريادة الأعمال وتقديم دعم لهن بمبلغ 950$ قامت […]

الأكلات الإثيوبية (مطبخ حياة ياسين في عدن)

  يناير 18, 2022

خبر خير – فاطمة رشاد تزخر اليمن بالتنوع الثقافي والحضاري ينعكس هذه التنوع الثقافي على الأطباق اليمنية التي تختلف من محافظة إلى أُخرى، وتشتهر محافظة عدن بالأكلات الهندية والحبشية، وتعكس […]

خارطة طريق لتطوير ريادة الأعمال في اليمن

  يناير 8, 2022

خبر خير – عبدالجليل السلمي      نصحت دراسة اقتصادية جديدة اليمن باعتماد نموذج دولة رواند التي عانت من الصراع، وتحولت من دولة متدهورة تعاني من الفقر والنزاع العرقي إلى اقتصاد […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on Social Media

صور الاسبوع