خبر خير – فاطمة رشاد

     يحاكي الأنمي قصص طفولتنا، رسوم متحركة عشنا معها أحداثًا لا تنسى، لا تزال ذاكرتنا محتفظة بأسماء بعض تلك الرسوم، مثل: سالي، وكابتن ماجد، وجرانديزر، وفتاة المراعي …

    رسوم طالما أحببناها واستطاعت أن تشكل خيالنا الطفولي بعالم ترسمه بكل براءة. أفلام الكرتون وأغانيه المعروفة بالأنمي أصبح  لها حضور كبير ليس فقط في بلد صانعيه (اليابان)، بل بدأت الدول العربية تهتم به منذ ثمانينيات القرن الماضي، عن طريق الدوبلاج إلى حدِّ أن هناك أصواتًا جميلة مختص بغناء شارات البداية والنهاية، مثل رشا رزق، وطارق العربي الذي كان له مع عائلته أصوات لها خصوصيتها في عالم الأنمي وشاراته الغنائية.

الأنمي في اليمن

     بدأت تظهر في الآونة الأخيرة أصوات غنائية يمنية تهتم بأغاني الأنمي وبخاصة الأغاني التي تعرض على قناة سبيستون، فكانت هناك بوادر للاهتمام برسومات الأنمي وتفاصيل لشخصيات كثيرًا ما رأيناها عبر شاشة قناة سبيستون وشاشات أخرى.

     مهرجان سبيستونات الذي أقيم أخيرًا في محافظة عدن عكس الجانب الإبداعي لدى المهتمين من الشباب في اليمن بهذا الفن، ومدى قدرتهم  على خلق أجواء لأبطال الأنمي.

     ويبقى السؤال المُلحّ، هل ينجح مشروع الأنمي في اليمن؟ وهل هناك دعم لكي يُقدَّم مشروع فيلم أنمي يمني؟  لربما هو حلم يراود محبِّي هذا الفن من الكتاب والرسامين والفنانين.

    القاص مازن رفعت من عشاق الأنمي يقول: “أتمنى أن أكتب قصص أنمي، فلو أُتيحت لي الفرصة سأبدع في هذا الفن الذي أعشقه خصوصًا أنني مررت بتجربة كتابة قصص الكوميكس(القصة المصورة)، لهذا تمنَّيت كثيرًا لو أننا نخوض تجربة في كتابة قصص أنمي”.

    يضيف: “لا توجد مؤشرات لمستقبل الأنمي في اليمن أو إقامته على الرغم من وجود محاولة لصاحب مؤسسة جدارية ياسر عبد الباقي الذي حاول أن يقدم لنا نموذجًا لعمل كوميكس”.

    ودعا مازن الجهات الداعمة إلى دعم مبادرة صناعة الأنمي في اليمن وبرامجها.  

  إيمي هتاري صوت الأنمي اليمني

    لدينا في اليمن أصوات تنافس أكبر فناني شارات مسلسلات الأنمي في العالم العربي، ومن هؤلاء الفنانة إيمي هتاري التي تفاجئنا على قناتها في اليوتيوب كل فترة بأغانيها وبصوتها الشجي ذي الطابع الأنمي”.

    تقول إيمي هتاري: “إن جمهور الأنمي في اليمن كبير ولكنه يحتاج إلى الظهور إلى العالم وإبراز الجانب المشرق لليمن عن طريق الفن، فالجميع مستعد لهذا وأنا أولهم، لتسخير صوتي لهذا العمل إن وجد حقًا”.

    تتمنى إيمي أن تجد من يهتم بصوتها من الجهات ذات الاختصاص في اليمن، وكذلك الاهتمام بكل من لديه رغبة في الدخل إلى مجال الرسوم الكرتونية”.

وتضيف: “أدعو إلى  العمل على  إنتاج  مسلسل كرتوني برسومات أنمي يمنية”.

سبيستونات في  اليمن

   عرف جيل التسعينيات قناة سبيستون التي قدمت لنا أروع مسلسلات الكرتون ـــ الأنمي ـــ عشقنا بعضَها ولمس بعضُها الآخر شغاف قلوبنا والتي نذكر منها مسلسل ريمي وهزيم الرعد والقناص وغيرها . 

    كان جمهور قناة سبيستون في عدن على موعد مع أبطال السبيستونات بأصوات يمنية خالصة. مصطفى عفارة  الذي أبدع بصوته في المهرجان، قال: “توجد شريحة كبيرة في عدن تتابع الأنمي وأنا واحد منها وأغلب أصدقائي الذين نشؤوا على  قناة سبيستون يتابعون أنمي في الوقت الحالي”.

وقال: “أتمنى أن تقام في اليمن معارض أو ندوات خاصة بعالم الأنمي، خصوصًا أن قاعدة هذا الفن الجماهيرية تتوسع في اليمن”.  

   وعن تجربته الأولى في أغاني الأنمي في مهرجان سبيستونات، يقول مصطفى: “كانت هذه التجربة أولى تجاربنا  الغنائية  نحن الثلاثة صفاء، وسماح، وأنا. لم نغنِّ من قبل في أي مناسبة  فشعرت  بتوتر كبير، إذ لم نتوقع أن عدد الحضور سيكون كبيرًا”. 

فيل ظريف

    تقول شارة المسلسل:

        مرة في حيِّنا  *** زارنا فيل ظريف

      برفقٍ قال لا لا *** ليس هناك ما يخيف

نحمل الخير بطبعنا  ***  لا نرضى ظلم الضعيف

          لا يحيا بيننا   ***   إلا الإنسان الشريف

             بابار فيل   ***   ذكي نبيل

          وعالم الأطفال  ***   عالم جميل

      بصوت شجي استمعنا إلى غناء سماح التي  تتمنى أن تغني الشارات إلى جانب رشا رزق، وطارق العربي، فطموحها كبير حيث تتمنى أن تغني بجميع اللغات ليصل صيتها إلى كل مكان.

     معتز (المشرف على تنظيم مهرجان سبيستونات) يقول لخبر خير: “الأنمي في اليمن  يعدُّ اليوم أكثر متابعة من قطاع كبير من الشباب الذين يستطيعون أن يتابعوا كل جديد في هذا الفن عبر الإنترنت”.

     وأضاف: “فكرة رسوم أنمي يمينة هي فكرة جميلة خصوصًا إذا كان الأنمي متقنًا في كتابة شخصياته وحبكة قصته”.

رسوم الأنمي نجاح مشروط بالكوميكس

     مبدع رسومات الأنمي خالد الدبعي، يقول لخبر خير: “مستقبل الأنمي مرتبط أساسًا بالكوميكس، فلو نجحت فكرة نشر الكوميكس واهتم اليمنيون بها وأصبحت قراءة الكوميكس ضمن الثقافة اليمنية عندها يمكن الحديث عن أنمي يمني مقبول ومنتشر؛ لأن الرسوم المتحركة التي اسمها “أنمي” باليابانية، واسمها “أنيميشن أو كارتون” بالإنجليزية، يعود أصلها إلى القصص المصورة (المانجا،  والكوميكس)، التي لو لاقت انتشارًا ونجاحًا كبيرين يمكن أن تحولها الاستيديوهات المتخصصة بهذا المجال إلى رسوم متحركة”.

    ومن جانبه قال الرسام والمدرب عدنان جمن: “نحن نحتاج إلى الدعم لكي نقدم مشروع أنمي ناجحًا في اليمن، لابد من وجود دعم لأن الأنمي عمله يختلف عن عمل الكوميكس من حيث إنه يتطلب رسم أكثر من لقطة للحركة؛  كما أن هذه الرسوم مصورة تلفزيونيًّا وتركز على التعدد في الصورة، وهذا الذي يجعل إنتاج  فيلم أنمي مكلفًا أكثر”.   

      ووكَّد جمن :”لكي ننتج فيلم أنمي في اليمن يجب تقديم الدعم لفنانيه سواء أكانوا رسامين أم كتاب أم مغنيين، وهذه النقطة المهمة التي يجب التركيز عليها”.  

    إن التمهيد الجيد لخلق بيئة جيدة لعمل الأنمي في اليمن ممكن إنجاحها عن طريق التشبيك بين صانعيه؛ أي أن هناك إمكانية لجعل رسامي الأنمي أكثر تواصلًا مع المغنيين واستغلال مواهبهم في إنتاج عمل مصغر لهم عن طريق الرسوم والصوت وإنتاج فيديوهات تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

  • Share on:
Tamara Boulos

Tamara Boulos

حصول مدرسات يمنيات على حوافز في 17 محافظة يمنية

  مايو 7, 2022

خبر خير حصلت أكثر من 2200 ‎معلمة ريفية في 17 محافظة في ‎اليمن على حوافز لمواصلة التدريس بدعم من الإمارات و مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية . وتدعم هذه […]

بورشة عمل.. الأغذية والزراعة تدعم متضرري النزاع وجائحة كورونا في الضالع

  أبريل 9, 2022

خبر خير بتمويل من الحكومة اليابانية قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في اليمن بتنظيم ورشة العمل التعريفية الخاصة بمشروع المساعدة الطارئة لسبل العيش الزراعية للسكان المتضررين من النزاع وجائحة […]

الأمم المتحدة تعلن هدنة في اليمن لمدة شهرين

  أبريل 1, 2022

خبر خير أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جرودنبرج هدنة لمدة شهرين تدخل حيث التنفيذ ابتداءً من السبت 2 ابريل الساعة السابعة مساء. وقال بيان صادر عن المبعوث: أود أن […]

LEAVE A COMMENT

Follow us on social networks
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

صور الاسبوع